اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
15
موسوعة طبقات الفقهاء
وجه هارون ، وقال : هذا الفخر يا أبا الحسن حقاً « 1 » روي أن الرشيد قال لموسى بن جعفر - عليهما السّلام : كيف قلتم إنّا ذرية النبي والنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يعقب ، وإنّما العقب للذكر لا للأُنثى ؟ فطلب إعفاءه من الجواب ، فأبى الرشيد ، وطالبه بحجة من كتاب اللَّه تعالى ، فقال - عليه السّلام - : « قال تعالى : « * ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِه ِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى ) * » « 2 » من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ » فقال : ليس لعيسى أب . فقال - عليه السّلام - : « إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء » - عليهم السّلام - من طريق مريم ( عليها السلام ) ، وكذلك ألحقنا بذراري النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من قبل أُمّنا فاطمة ( عليها السلام ) » . « قال : أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ » قال : هات . قال - عليه السّلام - : « قول اللَّه عزّ وجلّ : « * ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيه ِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ ا للهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) * » « 3 » ولم يدّع أحد أنّه أدخله النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلَّا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السّلام - فكان تأويل قوله عز وجل * ( أَبْناءَنا ) * الحسن والحسين * ( وَنِساءَنا ) * فاطمة * ( وَأَنْفُسَنا ) * علي بن أبي طالب - عليهم السّلام - » . ومما أُثر عن الكاظم - عليه السّلام : وصيّته لهشام بن الحكم ، وصفته للعقل ، وهي وصية طويلة أوردها الحسن بن علي بن شعبة في « تحف العقول » . أوّلها : إنّ اللَّه تبارك وتعالى بشّر أهل العقل والفهم في كتابه فقال : « * ( فَبَشِّرْ عِبادِ . الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه ُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ ا للهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ ) * » « 4 » .
--> « 1 » تاريخ بغداد : 13 - 31 . « 2 » الانعام : 84 85 . « 3 » آل عمران : 61 . « 4 » الزمر : 17 18 .